الأصل في اللباس

الأصل في اللباس الحل والإباحة، {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} .

يقول الله عز وجل: {يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كلوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة (النسائي 2559).

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كل ما شئت، والبس ما شئت،  ما أخطأتك خصلتان : سرَف ومَخِيلة انتهى (ابن أبي شيبة 24878) . 

فالأصل في اللباس الإباحة إلا ما حرمه الله تبارك وتعالى.

وفي المسائل القادمة بعض الضوابط المهمة للسائح في لباسه.

فائدة

ولباس التقوى ذلك خير

قال الله تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} فهناك تلازم في القرآن بين اللباس لستر العورات والزينة،  وبين تقوى الله عز وجل،  فكلاهما لباس،  هذا يستر عورات القلب ويزينه ويحميه . وذاك يستر عورات الجسم ويزينه ويحميه. وهما متلازمان. فإذا تلبس القلب بتقوى الله والحياء منه انبثق شعور باستقباح العري والخلاعة، ومن لا يستحي من الله ولا يتقيه ؛ لا يهمه أن يتعرى وأن يدعو إلى العري . سواء أكان العري من الشرع والتقوى، أو العري من اللباس وكشف السوأة!

ثم إن ستر الجسد والعورة ليس مجرد عرف وعادة - كما تزعم الأبواق المسلطة على حياء الناس وعفتهم لتدمير أخلاقهم -  إنما هي فطرة خلقها الله في الإنسان.. ثم هي شريعة أنزلها الله للبشر ويسر لهم تنفيذها بما سخر لهم في الأرض من مقدرات وأرزاق .

لعلهم يتذكرون .. فلنتذكر ونحرص على تطهير وتنقية لباس التقوى وتزيينه كما نحرص على تطهير لباس الجسد وتزيينه ..ونسأل الله في كل حين أن يصلح ظواهرنا وبواطننا وأن يسلل سخائم قلوبنا.

تذكر

اللباس بأنواعه نعمة من الله تعالى والأصل فيها الإباحة إلا ماثبت الدليل بتحريمه.