هل انتشر الإسلام بالسيف؟

 كثيراً ما نسمع في قاعات الدراسة ووسائل الإعلام أن دين الإسلام انتشر بالسيف ونحن نعلم أن هذا الكلام زعم خاطئ ولكن ليست لدينا الأدلة والمعلومات لنرده بالحجة والبرهان فهلا وضحتم هذه القضية لنا لعلنا نوضح الصورة بين الأساتذة والزملاء وندافع عن ديننا ؟ عمر – نيوجيرسي

الدفاع عن الدين أمام المشككين فيه سواء أكانوا معاندين أو ممن يطلب الحق ويريد المعرفة تحتاج إلى أمرين :

1.      اعتزاز كامل بما لدى الإنسان من الحق الواضح الصريح فلا يستطيع الخانع المنكسر رد الشبهة.

2.      علم يدحض به تلك الشبهات مستنداً لمعرفته بدينه ومعرفته بحقائق الأمور والأدلة والبراهين العقلية والواقعية لإثبات ذلك.

دعوى أن الإسلام انتشر بالسيف تردها الأدلة من التاريخ والوقائع الثابتة أمامنا ونوضح ذلك في عدد من النقاط:

1.      الإسلام دين السلام:

للسلام مكانة كبيرة في الإسلام فهو اسم من أسماء الله تعالى فالله هو السلام وجنته اسمها دار السلام وتحية المسلمين تبدأ بالسلام ونهاية الصلاة بالسلام .

 

والإسلام يدعو للسلام مع الآخرين ولكنه السلام الحق العادل الذي يعطي كل ذي حق حقه، ويرد الظالم عن ظلمه والمغتصب عن غصبه وليس السلام المزيف الذي يُضحَك به على الناس ، ليس السلام الذي يعطي اللص ما سرق ويرضِّي صاحب الدار بالثمن البخس.

وفي كثير من الأحيان لابد من استخدام القوة للحفاظ على السلام ولهذا لا بد للمجتمع من رجال الشرطة الذين يستخدمون القوة ضد المجرمين والسارقين والظالمين المعتدين على حقوق الناس المادية أو الروحية ليستتب الأمن ويحصل السلام والعدالة الحقيقية.

2.      لا إكراه في الدين :

قرر الإسلام قاعدة أصيلة في الدين وهي قول الله تبارك وتعالى لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي وكانت تلك القاعدة نبراساً للمسلمين في نشر مبادئ دينهم.

3.      سيف الفكر:

رفع المسلمون في تاريخهم سيف العقل والعلم والبرهان والخلق الذي تنفتح له عقول وقلوب الناس امتثالاً لقول الله تبارك وتعالى ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن

  •      حكم المسلمون الأندلس 8 قرون :

حكم المسلمون الأندلس (أسبانيا) 781عاماً من 711 م -1492 كانت مركزاً للحضارة العالمية و لم يرغم فيها نصراني واحد على اعتناق الإسلام بل حفظت حقوقهم وعلت تجارتهم ومراكزهم في الدولة ورفع المسلمون  الظلم الذي كان مضروباً على اليهود قبل الفتح الإسلامي هناك والتاريخ حافل بتلك الحقائق .

ولما انتصر الصليبيون بقيادة إيزابيلا وزوجها على المسلمين في الأندلس منعت كل مظاهر الإسلام وقتلوا وشردوا وأقيمت محاكم التفتيش لعقاب من يثبت أن باق على إسلامه ولو في الخفاء!

  •       حكم المسلمون الهند قرابة ألف سنة و 80% من سكان الهند غير مسلمين:

حكم المسلمون شبه القارة الهندية قرابة الألف عام فحفظوا لأهل الديانات حقوقهم وعباداتهم ورفعوا الظلم عن الديانات المضطهدة  وجميع المؤرخين يؤكدون أنه لم ينتشر بالقوة ولم يرغم أحد في الدخول في الإسلام     حكم المسلمون مصر أكثر 1400 عام حفظوا للأقباط مكانتهم:

حكم المسلمون مصر من بداية الإسلام عندما افتتح عمرو بن العاص مصر وبقي للأقباط حرية دينهم وعباداتهم ويبلغ الأقباط اليوم ما يزيد عن 5ملايين نسمة.

  •     أعظم بلاد المسلمين دخلها الإسلام بدون حرب ولا جيوش:

إندونيسيا صاحبة أكبر تجمع للمسلمين في بلد واحد دخلها الإسلام بأخلاق التجار المسلمين في القرن السادس الهجري ولم يصل إليها جيش واحد ولم تعرف جريان الدم إلا بعد وصول جحافل الاستعمار البرتغالي ثم الهولندي ثم الإنجليزي.

  •    الإسلام هو أسرع الديانات انتشارا اليوم:

ينتشر الإسلام اليوم بسرعة عجيبة في أنحاء العالم من أمريكا إلى أوروبا وأفريقيا وآسيا مع قلة الإمكانات وضعف المسلمين وتسلط وسائل الإعلام العالمية لتشويهه بمثل هذه الشبهة ، ونتساءل ماهي الجيوش التي ترغم الناس على الإسلام اليوم؟

·       صحيفة لفرانس ويست إكلير الفرنسية نشرت إحصاءات تشير إلى تزايد أعداد المسلمين الذين دخلوا الإسلام في عام 2007 إلى 114 ألف مسلم في فرنسا وهولندا وألمانيا والجزء الشمالي من بلجيكا والنمسا

·       تعداد المسلمين في العالم أصبح يمثل 20% وهناك توقعات لأستاذ الجغرافيا الاجتماعية بجامعة إكسفورد (سيري بيتش) بتضاعف عدد المسلمين بحلول 2015 بينما سينخفض عدد غير المسلمين بنسبة 3 و5% وهو ما دفع المونسنيور فيتوريو فورمينتي في مارس 2008 أن يقول: عدد المسلمين فاق عدد الكاثوليك ليصير اتباع الإسلام الأكثر في العالم.. للمرة الأولي في التاريخ لم نعد في القمة

·       وفي دراسة أعدتها وزارة الداخلية الفرنسية أن 3600 شخص يعتنقون الإسلام سنوياً وأكدت الدراسة أن المسلمين الفرنسيين أكثر التزاماً وتندر الجريمة في أوساطهم وتشير الإحصائيات أن بفرنسا 2300 مسجد و7 ملايين مسلم ليصبح الإسلام الدين الثاني بعد المسيحية بفرنسا. وهناك توقعات بأن يمثل المسلمون ربع سكان فرنسا بحلول عام 2025 بينما تشير تلك التوقعات أن يمثل المسلمون 20% من سكان أوروبا عام .2050

وأكدت دراسة لصحيفة (لاليبر بلجيك) البلجكية أن ثلث سكان بروسكل الآن مسلمون وأضافت الدراسة أن الدين الإسلامي سيصبح الدين الأول ببروكسل بعد نحو 20 عاماً من الآن وأن اسم محمد تصدر أسماء المولودين الجدد منذ عام 2001. وقالت صحيفة (روسيسيكا غازيتا) أن عدد المسلمين يتضاعف في بلجيكا خلال العشرة أعوام الأخيرة.

·       أما في الدانمارك التي أعادت صحفها في 13 فبراير 2008 نشر الرسوم المسيئة لرسول محمد صلي الله عليه وسلم فقد أكدت صحيفة (البوليتيكن) الدانماركية أن عدد الدانماركيين الذين يعتنقون الدين الإسلامي يتزايد يوماً بعد آخر وأن مواطناً دانماركياً واحداً علي الأقل يختار اعتناق الدين الإسلامي يومياً كما أن عدد الدانماركيين الذين تحولوا للإسلام منذ نشر الرسوم المسيئة تجاوز خمسة آلاف دانماركي. كما شهدت مكتبات أمستردام إقبالاً كبيراً من الهولنديين علي شراء المصاحف الالكترونية المترجمة مما أدى إلي نفادها من الأسواق عقب نشر الرسوم المسيئة وعلي جانب آخر خابت آمال النائب الهولندي جيرت فيلدرز فبعد عرض فيلم فتنة أعلن ثلاثة هولنديين إسلامهم خلال أسبوع من عرض الفيلم.

فما هي تلك الجيوش والسيوف التي ترغمهم على الإسلام  .. ولكنه دين العقل والفطرة والإنسانية ولو كره الحاقدون والجاهلون

يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون

أو يمكن لأحد بعد هذا أن يكذب تلك الحقائق بدعاوى فارغة ؟!

 

تم التدقيق على المقال: 
نعم