إعطاء غير المسلم مـــن الأضحيــــــــة

اختلف أهل العلم في حكم إعطاء غير المسلم من الأضحية:

• فذهب جمهور أهل العلم من الحنفية والحنابلة إلى جواز ذلك (الفتاوى الهندية 5/300- بدائع الصنائع 7/341، الإنصاف 4/78- شرح منتهى الإرادات 1/612).

• وقال المالكية يكره إعطاؤها وإهداؤها للكافر إلا إن كانوا من عيال  المضحي فلا كراهة (شرح الخرشي 3/41- فتح العلي 1/461).

وقال الشافعية لا يجوز إعطاء الكافر منها؛ لأنها شرعت للإرفاق بالمسلمين والتوسعة عليهم (نهاية المحتاج  المجموع 8/425- تحفة الحبيب 5/251).

والراجح من أقوال أهل العلم هو رأي الجمهور بجواز إعطاء الكفار منها لا سيما إن كان ذلك في سياق تأليفهم للإسلام وتحبيبهم له والأصل جواز إعطاء غير المسلم من الصدقة المطلقة وجواز الإهداء لهم ولا دليل على اختصاص قسمة الأضحية بين المسلمين فقط.

قال تعالى:( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرً)، قال ابن جريج: لم يكن الأسير يومئذ إلا من المشركين، وهو قول الحسن وقتادة أن الأسير كان من أهل الشرك، وفيه دليل على أن إطعام الأسارى -وإن كانوا من أهل الشرك- حسن يرجى ثوابه (انظر تفسير البغوي 8/295).

ومع هذا فالأصل أن إعطاء المسلم أولى وأعظم للأجر، إلا إذا اعترى إعطاء غير المسلم من المصالح كدعوته للإسلام وتحبيبه له ما يقدم به على غيره.

تذكر :

  1.  الأولى إعطاء المسلمين من الأضحية على وجه الهدية والصدقة.

  2.  يجوز على الصحيح إعطاء غير المسلم من الأضحية على وجه الصدقة أو الهدية لا سيما إن كان في ذلك مصلحة لدعوته وتأليفه.